قصّة عشق في الزّمن الضّائع – معزّ نعيجة

نُشِر في: أغسطس 23, 2016
قصّة عشق في الزّمن الضّائع – معزّ نعيجة

رواية "قصّة عشق في الزّمن الضّائع" لـ معزّ نعيجة صدرت في طبعتها الأولى سنة 2016 عن دار نقوش عربيّة. والرّواية هي بمثابة سيرة ذاتيّة للكاتب لسنوات الزّمن "بدل الضّائع" مع زوجته.
 من العنوان يستطيع القارئ أن يجهّز نفسه للمثول في هيكل الحبّ إذ أنّ الكاتب ومنذ الصّفحات الأولى يبدأ في سرد وقائع نكبته وما حلّ بحبيبته. تلك الحبيبة التّي قضّى معها ربع قرن تربطهما قصّة عشق ورابط مقدّس قبل أن يكتشفا الورم الذّي احتلّ دماغها  فيبدآن معا في رحلة البحث عن الدّواء ووسائل العلاج لفترة امتدّت على مدى ثلاث سنوات وهي ما اعتبرها الكاتب "الزّمن بدل الضّائع".
فالزّوجة وحال اكتشافها المرض استسلمت للأقدار وتجلّدت بالصبر وأودعت كامل ثقتها في طبيبها سليم بينما تمسّك الكاتب بخيط أمل اكتشف أنّه وهم في آخر المطاف وأنّ النتيجة كانت محسومة منذ البداية. وفي سرده للأحداث التّي عاشها الكاتب خلال مراحل العلاج، لم ينس الكاتب أن يبثّ بعض المظاهر والمواقف المخجلة واللاّإنسانيّة من الإطار الطبيّ لمن يستحقّون الكلمة الطيّبة لمقاومة مرضهم ولابتسامة ترجع فيهم الأمل في هذه البلاد (تونس) قبل الثّورة وبعدها. كما حاول الكاتب إيجاد أجوبة لأسئلة عقيمة من أبرزها أسباب تردّد الطبيب المباشر في استئصال الورم حال اكتشافه. لكن ما يشدّك حقّا في هذه الرّواية هو الصبغة الإسلاميّة الجميلة التّي طغت على بعض المواقف بين الزّوجين وإلى الوقوف إجلالا أمام هذا الزّوج الذّي خلنا أنّ أمثاله اندثروا في زمننا هذا. هذا الزّوج الذّي لم يجد وسيلة للخلاص من فجعته سوى وصيّة الزوجة توصيه فيها بالصّبر ثمّ اختياره للكتابة وسيلة لسكب مشاعره على الأوراق ومنها وُلدت هذه الرّواية.
قبل الختام، يجب الإشارة إلى أنّ الرّواية تحمل في طيّاتها الكثير من التجارب الإنسانيّة والمواقف التّي يمكن أن يعيشها أيّ قارئ لذلك فهي جديرة بالقراءة.


قصة عشق في الزّمن الضّائع - الطبعة الأولى 2016